الشيخ محمد أمين زين الدين
168
كلمة التقوى
أخرى من جنس الأنعام الأولى زيادة عليها ، فلهذا الفرض صور مختلفة تجب ملاحظتها ولكل صورة منها حكمها . ( الصورة الأولى ) : أن يملك الرجل الأنعام الجديدة عند انتهاء حول الأنعام الأولى ، وتكون الأنعام الجديدة بمقدار يكمل بها النصاب اللاحق أو يزيد عليه ، والحكم في هذه الصورة أن يؤدي المالك زكاة النصاب الأول الذي تم حوله ثم يبتدئ حولا جديدا لمجموع ما يملكه من الأنعام القديم منها والجديد ، ومثال ذلك : أن يكون الرجل مالكا لخمس من الإبل ، فتلد له خمسا من الإبل أخرى عند نهاية الحول أو يشتري مثلها في ذلك الوقت أو تنتقل إليه بميراث أو غيره ، أو أن يكون الرجل مالكا لثلاثين بقرة ، ثم أنتجت له في نهاية حولها إحدى عشرة ، فيكون الحول الجديد حولا للأمهات والأولاد ، وعليه أن يزكي النصاب الأول الذي تم حوله فيخرج شاة عن الإبل في المثال الأول ويخرج تبيعا أو تبيعة من البقر في المثال الثاني ، وإذا تم الحول الجديد للأنعام القديمة والجديدة وجب عليه أن يخرج شاتين عن نصاب الإبل ومسنة عن نصاب البقر ، وكذلك إذا زادت الأنعام على ما يكمل النصاب اللاحق في هذه الصورة ولا تبلغ نصابا آخر . [ المسألة 59 : ] ( الصورة الثانية ) : أن يملك الرجل أنعاما جديدة في أثناء حول الأنعام الأولى ، وتكون الأنعام الجديدة التي يملكها في ما بعد نصابا زكويا مستقلا ، ومثال ذلك : أن يكون مالكا لخمس من الإبل وتمضي من حولها ستة أشهر ، ثم يملك ستا وعشرين ناقة غيرها ، والحكم في هذه الصورة أن ينفرد كل من النصابين بحوله ، فإذا تم حول النصاب الأول وجبت فيه الزكاة وأخرج عنه شاة في المثال الذي ذكرناه ، وإذا انتهى حول النصاب للأنعام الجديدة أخرج في زكاته بنت مخاض ، وهكذا . وبحكم هذه الصورة ما إذا زادت الأنعام الجديدة التي ملكها على النصاب بما لا يبلغ نصابا آخر أكبر منه كما إذا ملك ثلاثين من الإبل . [ المسألة 60 : ] ( الصورة الثالثة ) : أن يملك المكلف أنعاما جديدة في أثناء حول الأنعام الأولى ، وتكون الأنعام التي تجدد له ملكها في ما بعد بمقدار يكمل به النصاب